الداني القريب المتناول (١). وعن الحسن: ﴿دَانِيَةٌ﴾: قريب بعضها من بعض (٢).
وقيل: ذُكِرَ القَرِيبةُ وتُرِكَ ذِكْرُ البعيدةِ؛ لأن النعمة فيها أظهر (٣).
وقال أبو إسحاق: منها قريبةٌ ومنها بعيدةٌ، دل عليها ذِكْرُ القريبة، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٤).
وقوله: ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ الجمهور على نصب ﴿جَنَّاتٍ﴾ عطفًا على ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: وأخرجنا به جناتٍ مِن أعناب، يعضده قوله في موضع آخر: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ﴾ (٥)، وكذلك قولَه: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ عطف عليه، أي: شجرهما.
ولك أن تعطف ﴿وَجَنَّاتٍ﴾ والمذكورين (٦) على ﴿خَضِرًا﴾ إن جعلت الضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للماء، أي: فأخرجنا من الماء خضرًا وجنات.
وقرئ: (وجناتٌ) بالرفع (٧) على الابتداء، وخبره محذوف، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يراد: وَثَمَّ جَناتٌ من أعنابٍ، أي: مع النخل، أو لهم.