وقرئ أيضًا: (دَرَسَ) بغير تاء (١) مسندًا إلى رسول الله ﷺ، وقيل: إلى الكتاب.
وقرئ أيضًا: (دَرَسْنَ) بنون مكان التاء (٢)، على أنها ضمير الآيات، أي: عفون وذهبن.
وقرئ أيضًا: (دارساتٌ) (٣)، يعني الآيات، بمعنى هي دارسات، أي: قديمات.
وقوله: ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ عطف على ﴿لِيَقُولُوا﴾، قيل: والضمير في ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ للآيات؛ لأنها في معنى القرآن، أو للقرآن وإن لم يجر له ذكر، لكونه معلومًا، أو للتبيين الذي هو مصدر الفعل، كقولهم: ضربته زيدًا، قاله الزمخشري (٤).
﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (من ربك) في محل النصب على الحال إمّا من ﴿مَا﴾، والعامل ﴿اتَّبِعْ﴾، أو من الضمير القائم مقام الفاعل في ﴿أُوحِيَ﴾ والعامل أوحي.
وقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: اعتراض لا محل له من الإِعراب، وإنما أكّد إيجاب اتباع الوحي.