أحدها: مفعول من أجله.
والثاني: مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب بغير حق عدوان في المعنى، كأنه قيل: فيَعْدُوا عَدْوًا.
والثالث: هو مصدر في موضع الحال، أي: فيسبوه ظالمين، وهي حال مؤكدة؛ لأن السب ظلم في المعنى.
وقرئ: (عَدُوًّا) بفتح العين وضم الدال وتشديد الواو (١)، وهو واحد في معنى الجمع، كأنه قيل: فيسبوا الله أعداء، وهو منصوب على الحال ليس إلا.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿فَيَسُبُّوا﴾، أي: فيسبوه جاهلين به، وبما يجب أن يذكر به.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: زينا لكل أمة عملهم تزيينًا مثل ما زينا لهؤلاء.
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾:
قوله ﷿، ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مصدر في موضع الحال، أي: أقسموا مجتهدين، ويحتمل أن يكون مصدرًا عمل فيه ﴿وَأَقْسَمُوا﴾، وهو من معناه لا من لفظه، وقد مضى الكلام عليه في المائدة عند قوله: ﴿أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ بأشبع من هذا (٢).