بالياء فيهما النقط من تحته (١)، والمستكن فيهما ضمير اسم الله ﷿.
وقرئ: (ويذرْهم) بإسكان الراء (٢)، وفسرت على وجهين:
أحدهما: أن الإِسكان فيها تخفيف.
والثاني: أنه جزم عطفًا على ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ على معنى: أنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون بل بين لهم الهدى فَعَدَلُوا عنه.
وقرئ: (وتُقَلَّب أفئدتُهم وأبصارُهم) على البناء للمفعول (٣) إجلالًا وتعظيمًا لفاعل الفعل.
وقوله: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف وفيه وجهان:
أحدهما: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يؤمنون به إيمانًا، كما لم يؤمنوا به أوّل مرة حين أنزلت الآيات، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٤).
وقيل: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون إيمانًا كما لم يؤمنوا به أول مرة ونقلب أفئدتهم وأبصارهم (٥).
والثاني: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم تقليبًا ككفرهم؛ لأن ترك الإِيمان بما أمر الله ﷿ به كفر، أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، كقوله تعالى: