وقريء: (يَصعَدُ) من صَعِد، و (يَصعَّدُ)، وأصله يتصعد، فأدغمت التاء في الصاد بعد القلب. و (يصّاعد) (١)، وأصله: يتصاعد. و (يُصعِدُ) من أصعد (٢).
وقوله: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ﴾ الكاف في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: جَعْلُهُ تَضْيِيقَ صدور هؤلاء عن الإِيمان مِثْلُ جَعْلِه الرِّجس على هؤلاء، ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: جعلًا مثل ذلك يجعل الله، والإِشارة إلى ما ذكر.
وأصل الرجس في اللغة: النَتْنُ، وقيل: هو العذاب (٣). وقيل: كلُّ ما لا خير فيه فهو رجس (٤).
﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ الإِشارة إلى البيان الذي جاء في القرآن، وقيل: إلى الإسلام، عن ابن عباس ﵄ (٥).
و﴿مُسْتَقِيمًا﴾: منصوب على الحال من ﴿صِرَاطُ رَبِّكَ﴾، والعامل فيها ما في حرف التنبيه، أو في اسم الإِشارة من معنى الفعل، كأنه قيل: وهذا