أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أي: مسموكات، يقال: عَرَشْتُ الكَرْمَ وعَرَّشته، إذا جعلتَ له دعائمَ وسَمْكًا يمتد عليه. ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ متروكات على وجه الأرض لم تعرّش (١)، وأصلُ التعريش: الرفع، ومنه قيل: العرش، للسرير، وسقفُ البيت: عرشه.
وقوله: ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ﴾ عطف على ﴿جَنَّاتٍ﴾.
وقوله: ﴿مُخْتَلِفًا﴾ حال مقدرة، كقوله: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (٢)، وقوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (٣)، لأن النخل والزرع وقت الإنشاء لا أُكُلَ فيه، فيوصف بالاختلاف.
وقد جوز أن يكون في الكلام حذفُ مضافٍ تقديره: ثمرَ النخل، وحبَّ الزرع، فالحال على هذا تكونُ مقارنةً (٤).
و﴿أُكُلُهُ﴾ رفع بمختلفٍ، أي: مختلفًا أكلُه في اللون والطعم والحجم والرائحة على ما فسر (٥). والضمير في ﴿أُكُلُهُ﴾ للنخل، والزرع داخلٌ في حكمه لكونه معطوفًا عليه.
وقوله: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ عطفٌ أيضًا على ﴿جَنَّاتٍ﴾. و ﴿مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ حالٌ، أي: والزيتون متشابهًا وغير متشابه والرمان كذلك، كقوله: