أبو علي: حَسُنَ التأنيثُ في ﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ والمِثْلُ مذكر لأمرين:
أحدهما: أن الأمثال في المعنى حسنات، كما أن الشخص في قوله:
٢١٨ - ................... ... ثلاثُ شُخوصٍ .......... (١)
نساء.
والثاني: أن الضمير المضاف إليه مؤنث، والمضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرًا إذا كان إياه في المعنى، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، وكقول من قرأ: (تلتقطه بعض السيارة)، انتهى كلامه (٢).
وقرئ: (عَشْرٌ أمثالُها) برفعهما مع التنوين في الأول (٣) على الوصف، والتقدير: فله حسناتٌ عشرٌ أمثالُ حسنته، فالأمثال نعت للعشر؛ لأنها نكرةٌ مثلها وإن كانت مضافة إلى معرفة.
وقد جوز أبو إسحاق: نصب ﴿أَمْثَالِهَا﴾ على التمييز في الكلام كتجويزهم: عندي خمسةٌ أثوابًا، وإفراد مثلٍ أيضًا في الكلام لا في الكتاب العزيز (٤).
وقوله: ﴿إِلَّا مِثْلَهَا﴾ مفعول ثان ليُجْزَى.