﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ (صلاتي) اسم إن، وما بعدها عطف عليها، والنُسُكُ: جمع نَسِيكَة وفيه وجهان: أحدهما - العبادة. والثاني - الذبيحة (١).
و﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ أي: وما آتِيه في حياتي وأموت عليه من الإِيمان والعمل الصالح.
﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: هو الخبر، أي: خالصة لوجهه.
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ (غير) يحتمل أن يكون مفعول ﴿أَبْغِي﴾، و ﴿رَبًّا﴾ يكون تمييزًا، وأن يكون حالًا لتقدمه على الموصوف وهو ﴿رَبًّا﴾. و ﴿رَبًّا﴾ منصوب بأبغي، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب (٢)، أي: أبغي ربًا غيره وهو رب كل شيء، والهمزة للإِنكار.
وقوله: ﴿وَلَا تَزِرُ﴾ أصله: تَوْزِرُ، وإنما حذفت الواو حملًا على يَوْزِرُ لوقوعها بين ياء وكسرة، ليجري الباب على نمطٍ واحد.
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾: