لأنهم إذا أُخرجوا خرجوا. والضمير في ﴿وَفِيهَا﴾ و ﴿وَمِنْهَا﴾ للأرض.
﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ اللباس: ما يلبس من ثوب أو غيره.
قيل: والريش: لباس الزينة، استعير من ريش الطير؛ لأنه لباسه وزينته، أي: أنزلنا عليكم لباسين: لباسًا يواري سوآتكم، ولباسًا يزينكم؛ لأن الزينة غرض صحيح، كما قال: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (١) ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾ (٢)، وهو جمع ريشة.
و﴿يُوَارِي﴾: في موضع النصب على النعت للباس.
وقرئ: (ورياشا) (٣) وفيه وجهان:
أحدهما: جمع ريش، كَشِعْبٍ وشِعاب، وريح ورياح.
والآخر: أن يكونا لغتين فِعلٌ وفِعالٌ، وهو مذهب أبي الحسن (٤).
وقيل: الرياش: ما كان من لباس أو حشو من فراش أو دثار، والريش: المتاع والأموال (٥).
وقيل: الريش والرياش بمعنىً، وهو اللباس الفاخر كاللّبس واللّباس (٦).