وقوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ يحتمل أن يكون من قول القادة للسفلة، وأن يكون من قول الله لهم جميعًا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ في موضع رفع بخبر إنَّ.
وقرئ: (لا تُفْتَحُ) بالتاء النقط من فوقه (١)، لقوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ (٢).
وبالياء النقط من تحته (٣)، لأن تأنيث الأبواب غير حقيقي، مع التشديد والتخفيف (٤)، فالتشديد للتكثير، والتخفيف يحتمل التكثير وغيره.
وقرئ في غير المشهور: (لا تَفْتَحُ) بالتاء النقط من فوقه والبناء للفاعل ونصب الأبواب (٥) على أن الفعل للآيات، وبالياء النقط من تحته (٦) على أن الفعل لله جل ذكره.
ومعنى ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾: لا يُصعَدُ لهم عمل صالح ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٧) على ما فسر (٨).
وقوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ الولوج: الدخول، والسَّمُّ: