وقوله: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ عطفٌ على قوله: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾، و ﴿بَغْتَةً﴾ مصدر في موضع الحال من الهاء والميم، بمعنى: أخذناهم آمنين مغترين بما هم فيه.
و﴿بَيَاتًا﴾ مصدر في موضع الحال بمعنى بائتين، أو وقت بيات، فيكون ظرفًا، وقد مضى الكلام عليه في أول السورة بأشبع من هذا.
﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾:
قوله ﷿: ﴿أَوَأَمِنَ﴾ قرئ بفتح الواو (١) على أنها للعطف دخلت عليها همزة الاستفهام كما دخلت في قوله: ﴿أَثُمَّ إِذَا﴾ (٢)، ﴿أَوَكُلَّمَا﴾ (٣)، ﴿أَوَعَجِبْتُمْ﴾ (٤).
وقرئ: بإسكانها (٥)، على أنها أو التي للعطف، وهي لأحد الشيئين أو الأشياء، أي: أفأمِنُوا إحدى هذه العقوبات.
و﴿ضُحًى﴾: ظرف للإتيان.
وقوله: ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ﴾، و ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: الواو فيهما واو الحال.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾: