وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (١٢٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَيَذَرَكَ﴾ الجمهور على نصب الراء، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على قوله: ﴿لِيُفْسِدُوا﴾.
والثاني: أنه منصوب على جواب الاستفهام بالواو، كما يجاب بالفاء، وأُنشد عليه:
٢٣٢ - أَلَمْ أَكُ جارَكُمْ ويكونَ بيني ... وبينَكُمُ المودةُ والإخاءُ (١)
والنصب بإضمار أن، تقديره: ألم يجتمع أن أجاوركم، وأن يكون بيني وبينكم المودة، وكذا هنا تقديره: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك.
وقرئ: (ويذرُك) بالرفع (٢)، وفيه أيضًا وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على قوله: ﴿أَتَذَرُ﴾، على معنى: أتذره وأيذرك، أي: أتطلق له ذلك؟
والثاني: أنه مستأنف أو حال، على معنى: أتذره وهو يذرك.
وقرئ أيضًا: (ويذرْك) بإسكان الراء (٣)، وفيه وجهان أيضًا:
أحدهما: أنه جزم عطفًا على قوله ﴿لِيُفْسِدُوا﴾ حملًا على المعنى، كأنه قيل: إن تذره [وقومه] يفسدوا ويذرْك، كقوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ﴾ (٤) على قراءة من جزم (٥).