﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ﴾ محل ﴿الَّذِينَ﴾ الجر على النعت ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ (١) أو النصب على إضمار فعل، أو الرفع على إضمار: هم، أو على الابتداء، والخبر ﴿يَأْمُرُهُمْ﴾.
﴿يَأْمُرُهُمْ﴾: على غير هذا الوجه يحتمل أن يكون في محل النصب على الحال إما من الرسول ﵊، أو من الهاء في ﴿يَجِدُونَهُ﴾، أو من المستكن في ﴿مَكْتُوبًا﴾، وأن يكون مستأنفًا.
وقوله: ﴿الْأُمِّيَّ﴾ الجمهور على ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الأمة، بمعنى أنه على جملة أمر الأمة قبل استفادة الكتابة (٢)، أو إلى الأم، يعني: على ما ولدته أمه من أنه لا يكتب، وقد ذكر فيما سلف (٣).
وقرئ: (الأَمِّيّ) بفتحها (٤)، ويحتمل على أمرين:
أن يكون منسوبًا إلى الأَمّ، وهو مصدر قولك: أممت فلانًا أَمًّا، إذا