بمعنى: وقطعناهم أممًا؛ لأن كل أسباطٍ كانت أمةً عظيمةً وجماعة كثيفة العدد.
وواحد أسباط: سِبْط، قيل: وهو مأخوذ من السَّبط، ضربٌ من الشجر، فجعل الأب الذي يجمعهم كالشجرة التي تتفرع عنها الأغصان الكثيرة.
وقوله: ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ أي: فانفجرت، والانبجاس والانفجار بمعنًى، وهو الانفتاح بسعة وكثرة.
﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢)﴾:
قوله ﷿ ﴿سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ قيل: استئناف مرتب على تقدير قول القائل: وماذا بعد الغفران؟ فقيل له: سنزيد المحسنين، وكذلك زيادةُ (منهم) (١) زيادة بيانٍ. وأرسلنا وأنزلنا، ويظلمون ويفسقون من وادٍ واحد، وتقدم القول في سُجَّدًا، وحطة، ونغفر وتغفر، وخطاياكم في "البقرة" (٢).
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ (إذ) ظرف لـ ﴿كَانَتْ﴾، أو لـ ﴿حَاضِرَةَ﴾؛ لأنها كانت