﴿لِجَهَنَّمَ﴾ من صلة ﴿ذَرَأْنَا﴾، و ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾ في موضع الصفة لكثير، وكذا ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ﴾.
وقوله: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ أي: أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وهم لا يعقلون ما يصيرون إليه من العذاب.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾: الكاملون في الغفلة.
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (الحسنى) صفة للأسماء على إرادة الجماعة في الموصوف، ولذلك أنثت الصفة، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب (١).
وقوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾ قرئ: بضم الياء وكسر الحاء (٢) وماضيه أَلحد، ويعضده قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ (٣)، وقول الشاعر:
٢٣٩ - * ليس الإِمامُ بالشحيحِ المُلْحِد (٤) *
قال أبو علي: ولا تَكادُ تَسمعُ لاحِدًا (٥).
وبفتح الياء والحاء (٦)، وماضيه لحد، وينصره: اللحد، وهما لغتان