٤٥ - حُرَةٌ تَجْلُو شَتِيتًا واضِحًا ... طَيِّبَ الرِّيقِ إذا الريقُ خَدَعْ (١)
أي فسد، هكذا قرأت على شيخي أبي اليمن الكندي (٢) ﵀
ورضي عنه بدمشق في داره في سنة ثلاثٍ وستمائة (٣).
والمعنى: يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يُضمِرونَ من الكفر، كما أفسد الله عز وعلا عليهم نِعَمَ الدنيا بعذاب الآخرة.
والخديعة، والغرور، والتمويه، نظائر في اللغة.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: أي ليس يشعرون أنَّ وبال ذلك راجع عليهم، يقال: شعرتُ أشعر شِعْرًا وشُعورًا، أي: علمت.
والشعور بالشيء، والإحساس به، والفطنة له، نظائر في المعنى، والله أعلم.
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ (مَرَضٌ) رفع بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على قول من يرى ذلك، وقد ذكر في غير موضع (٤).
والمرض، والسقَم، والوَجع، والألم، نظائر في المعنى.