وقرئ: (يَغْشَاكم) بفتح الياء والشين مع إسكان الغين وألف بعد الشين مع تخفيفها ورفع النعاس به (١).
وقرئ: (يُغَشِّيكُم) بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة ونصب (النعاس) (٢).
وقرئ كذلك، غير أن الغين ساكنة والشين مخففة (٣)، والمستكن فيه لله تعالى.
و﴿أَمَنَةً﴾ مفعول له، أي: يغشاكم من أجل الأمنة، وهي مصدر قولك: أمِن يأمَنُ أَمْنًا وأمانًا وأَمَنَةً.
والجمهور على تحريك ميمها، وقرئ: (أمْنة) بإسكانها (٤)، قيل: كأنها المرة من الأمن، ولا يسوغ أن تكون مخففة من ﴿أَمَنَةً﴾ من أجل أن المفتوح في نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم والمكسور لخفة الفتحة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٥).
وقوله: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ الجمهور على مد قوله: ﴿مَاءً﴾، وقرئ: (ما) بالقصر (٦)، فما على هذه القراءة موصولة، فكأنه قال: وينزل عليكم من السماء الماء (٧) الذي لطهارتكم، أو لتطهيركم،