وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الواو للحال.
﴿وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٣١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ﴾ عطف على قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ﴾ (١).
وقوله: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ من قولهم: أثبته، إذا جرحه جراحة لا يقوم معها.
﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ (الحق) خبر كان. و ﴿هُوَ﴾ فصل. وقرئ بالرفع (٢) على أن ﴿هُوَ﴾ مبتدأ، و (الحَقُ) خبره، والجملة في موضع نصب بخبر كان. و ﴿مِنْ عِنْدِكَ﴾ في محل النصب على الحال.
وقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ يحتمل أن يكون من صلة قوله: ﴿فَأَمْطِرْ﴾، وأن يكون صفة لـ ﴿حِجَارَةً﴾.
﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ﴾ أن: في موضع نصب لعدم الجار وهو في، أو جرٍ على إرادته، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف من الكتاب.