بخبر أن، و (أن) وما اتصل بها في محل النصب لكونها معمول ﴿وَاعْلَمُوا﴾.
ودخلت الفاء في خبر (ما) لما في الذي من معنى المجازاة. وقيل: إن الفاء مزيدة، و (أَنَّ) الثانية بدل من الأولى أو مؤكدة لها. وقيل: الفاء عاطفة (أَنَّ) الثانية على (أَنَّ) الأولى.
وخبر أن الأولى على هذين الوجهين محذوف دل عليه الكلام تقديره: واعلموا أنما غنمتم من شيء يجب قسمه، فاعلموا أن لله خُمُسَهُ. والوجه هو الأول لسلامته من هذا التعسف.
وقيل: إن (ما) شرطية، عن الفراء وغيره (١)، والتقدير: أنه ما .. ، وَرُدَّ هذا بسبب أَنَّ (أَنَّ) لا تدخل على ما الشرطية إلّا مع العماد؛ لأن الشرط له صدر الكلام كالاستفهام، ولا يجوز حذف العماد في حال السعة والاختيار عند صاحب الكتاب ﵀ وغيره من المحققين من أهل هذه الصناعة (٢).
وأما نحو:
٢٤٨ - إنَّ مَنْ يدخلِ الكَنيسةَ يومًا ... ....................... (٣)
فمن ضرورات الشعر.
وقيل: هي مصدرية بمعنى المفعول، كَخَلْقِ الله، وضرْبِ الأمير، أي: واعلموا أن غنمكم، أي: مغنومكم. و ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ من صلة ﴿غَنِمْتُمْ﴾ على هذا.
وقرئ: (فإن لله) بكسر الهمزة (٤)، على أَنّ (إِنَّ) وما عملت فيه مبتدأ