مِنْكُمْ﴾، فهو منصوب اللفظ مرفوع المحل لكونه خبرًا للمبتدأ، كما تقول: زيد عندك، والقتال خلفك، وهو نعت لظرف محذوف تقديره: والركب مكانًا أسفل من مكانكم (١).
وقد أجيز رفع (أسفل)، وفي الكلام على هذا حذف مضاف تقديره: وموضع الركب أسفل منكم (٢).
و﴿مِنْكُمْ﴾ من صلة ﴿أَسْفَلَ﴾ لأن فيه معنى التسافل.
والركب: جمع راكب في المعنى دون اللفظ، بشهادة قولهم في تصغيره: رُكيب (٣). وأنشد:
٢٤٩ - بَنَيْتُهُ بِعُصْبَةٍ من مالِيا ... أَخشى رُكَيبًا أَورُجَيْلًا غادِيًا (٤)
ومحل الجملة جر عطفًا على ﴿أَنْتُمْ﴾ المجرور بإذ، بمعنى: وإذ الركب أسفل منكم. والله تعالى أعلم بكتابه.
قوله: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ﴾ متعلق بمحذوف، أي: فعل ذلك ليقضي أمرًا كان مفعولًا في علمه وحكمه، وهو نصر أوليائه، وقهر أعدائه، أو جمعكم ليقضي ذلك.
وقوله: ﴿لِيَهْلِكَ﴾ يحتمل أن يكون بدلًا من ﴿لِيَقْضِيَ﴾، وأن يكون من صلة ﴿مَفْعُولًا﴾.
وقوله: ﴿مَنْ هَلَكَ﴾ (مَن) يحتمل أن يكون في موضع رفع على أنه