وقوله ﷿: ﴿مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ الجمهور على ترك تسمية الفاعل في ﴿أُخِذَ﴾. وقرئ: (أَخذ) على البناء للفاعل (١)، وهو الله جل ذكره لقوله: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ﴾.
﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾
قوله ﷿: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ﴾ الخيانة: مصدر خانه في كذا يخونه خيانة وخونًا ومخانة، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ووقوع الألف بعدها.
والمعنى: وإن يريدوا خيانتك في العهود التي بينك وبينهم، فقد رأيت إمكان الله منهم يوم بدر ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ (٢).
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿وَنَصَرُوا﴾، وخبر ﴿إِنَّ﴾: ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
والإِيواء: هو أن تضم صاحبك إليك وتنزله عندك.
وقوله: ﴿مِنْ وَلَايَتِهِمْ﴾ قرئ: بفتح الواو وكسرها (٣)، قيل: وهما لغتان