٢٥٩ - فَهَلْ لِيَ أُمٌّ غيرُها إنْ تركتُهَا ... أَبَى اللهُ إلَّا أن أَكونَ لَهَا ابْنَمَا (١)
بمستقيم، إذ لو كان الأمر كما زعم لأجيز: كرهت أو أبغضت إلَّا زيدًا، فلما لم يجيزُوا هذا دل ذلك على سداد ما ذكر وفساد ما ذكر فاعرفه (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ محل ﴿الَّذِينَ﴾ الرفع بالابتداء، والخبر ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾، ودخلت الفاء لما في الموصول من الإِبهام، أو النصب بإضمار فعل يفسره الظاهر، أي: بشر الذين يكنزون.
اختلف في الضمير في قوله: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾:
فقيل: للكنوز، دلَّ عليها ﴿يَكْنِزُونَ﴾.
وقيل: للأموال.
وقيل: للفضة؛ لأنها أقرب، والتقدير: والذين يكنزون الذهب ولا ينفقونه، والفضة ولا ينفقونها. فاستغني بذكر أحدهما عن الآخر إيجازًا واختصارًا (٣).