وقوله: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾، (خلالكم) ظرف لأوضعوا، والإِيضاع: الإِسراع والحمل على الإِسراع، يقال: وَضَعَ البعيرُ وغيره وضعًا، إذا أسرع في سيره.
وقال:
٢٦١ - يا لَيتَنِي فيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وأَضَعْ (١)
وأوضعه راكبه، وأنشد:
٢٦٢ - إنَّ دُلَيمًا قد أَلاحَ من أبي ... فقال أَنْزِلْنِي فلا إيضاعَ بِي (٢)
أي: لا أقدر على أن أسير، والمعنى: ولأوضعوا ركائبهم بينكم، والمراد الإِسراع بالنمائم؛ لأن الراكب أسرع من الماشي.
وقرئ: (ولأَرقَصُوا) (٣)، من رقصت الناقة رَقْصًا ورَقَصانًا، إذا أسرعت، وأرقصها راكبها، قال:
٢٦٣ - ....................... ... والراقصاتُ إلى مِنًى فالغبغب (٤)
الغبغب: المنحر بمنى، وهو جُبَيْلٌ.
قال أبو الفتح: ولا يقال: رقص إلَّا للاعب، أو للإِبل (٥).