و (أن يَقبل منهم) على البناء للفاعل (١)، وهو الله تعالى، و (نفقاتهم) و (نفقتهم) على الجمع والتوحيد (٢) أيضًا.
وقوله: ﴿وَهُمْ كُسَالَى﴾ في موضع الحال من الضمير في ﴿وَلَا يَأْتُونَ﴾، أي: ولا يأتونها إلَّا متثاقلين؛ لأنهم لا يرجون بفعلها ثوابًا، ولا يخشون بتركها عقابًا، فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (٣)، ومثله ﴿وَهُمْ كَارِهُونَ﴾، وذو الحال الضمير في ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾.
و﴿كُسَالَى﴾ بالضم والفتح جمع كسلان، كسكران وسكارى.
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾ الضمير في ﴿بِهَا﴾ للأموال عند قوم وضمير الأولاد محذوف، وعند آخرين: للأولاد وضمير الأموال محذوف (٤). وقد مضى الكلام على نحو قوله: ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ فيما سلف من الكتاب.
وقوله: ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ عطف على ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾، وزهوق النفس: خروجها، يقال: زهقت نفسه تزهق زهوقًا، أي: خرجت.
وقوله: ﴿وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ في موضع الحال من الأنفس، أي: وتخرج أنفسهم وهم على الكفر.