قوله ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ قرئ: بضم الميم وكسرها (١)، وهما لغتان بمعنى، أي: يعيبك في قسمة الصدقات، ويطعن عليك، واللمز: العيب والطعن.
وقرئ: (يلمّزك) بتشديد الميم (٢). و (يلامزك) بألف بعد اللام (٣). والبناء على التفعيل والمفاعلة مبالغة في اللمز (٤).
وقوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (إذا) هذه هي التي يجازَى بها الشرط، وهي مكانية كالتي للمفاجأة، وما بعدها مبتدأ وخبرٌ في موضع جزم معها بالجزاء، كالفاء مع ما بعدها في نحو قولك: إن تأتني فأنت مكرم، فقوله: ﴿وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ بمنزلة قولك: فإن لم يعطوا منها فهم يسخطون، بمعنى: فاجؤوا السخط.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾ جواب ﴿لَوْ﴾ محذوف، و ﴿أَنَّهُمْ﴾ في موضع رفع بإضمار فعل.
و﴿مَا﴾ موصولة في موضع نصب بـ ﴿رَضُوا﴾، أي: ولو ثبت أنهم قنعوا با آتاهم الله ورسوله لكان خيرًا لهم.