فحذف؛ لأن قوله: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ يدل عليه (١).
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ اسم (الله) رفع بالابتداء و ﴿وَرَسُولُهُ﴾ عطف عليه، و ﴿أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ الجملة في موضع رفع بحق الخبر عن الرسول، وخبر اسم الله محذوف دل عليه خبر الرسول، والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه، ثم حذف أحد الخبرين وهو الأول لدلالة الثاني عليه، كقول الشاعر:
٢٦٦ - نحنُ بما عندنا وأنتَ بما ... عندكَ راضٍ والرأيُ مُخْتَلِفُ (٢)
والتقدير: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راض.
ولك أن تجعل ﴿أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ خبرًا عن اسم (الله)، وتحذف خبر الرسول، أي: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.
والأول أمتن وهو مذهب صاحب الكتاب ﵀ (٣). لأن كل كلام يصح معناه على ترتيبه فليس لنا أن نغير ترتيبه من غير اضطرار خصوصًا في الكتاب العزيز.
والهاء في قوله: ﴿أَنْ يُرْضُوهُ﴾ للرسول ﵊ على الوجه الأول، ولاسم الله جل ذكره على الوجه الثاني.