الغزو خلفه، أي: بعده، تعضده قراءة من قرأ: (خَلْفَ رسول الله) وهو أبو حيوة (١)، يقال: جلست خلف فلالن، أي: بعده، وأقام خلاف الحي، بمعنى: بعدهم، ظعنوا ولم يظعن معهم. وأُنشد:
٢٦٨ - عَقَبَ الربيعُ خِلافَهم ... ......................... (٢)
أي: بعدهم.
وقيل: هو بمعنى المخالفة (٣)؛ لأنهم خالفوه حيث قعدوا ونهض، يقال: خالفه خلافًا ومخالفة، بمعنًى، وانتصابه على هذا على أنه مفعول من أجله، أو حال، أي: فرحوا بقعودهم لخلافه، أي: لمخالفته، أو مخالفين له، والعامل فرحوا (٤) أو مقعدهم. وقيل: هو منصوب على المصدر (٥) بفعل دل عليه الكلام؛ لأن قعودهم عنه تخلف.
وقوله: ﴿أَشَدُّ حَرًّا﴾ انتصاب قوله: ﴿حَرًّا﴾ على التمييز.
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قليلًا وكثيرًا كلاهما نعت لمصدر محذوف، أي: ضحكًا قليلًا وبكاء كثيرًا، أو لظرف محذوف، أي: زمانًا أو وقتًا.