حَوْلَهُ﴾ على اللفظ، ثم جمع في قوله: ﴿بِنُورِهِمْ﴾ على المعنى، كما يُفعل بمن وما (١).
وقيل: ﴿الَّذِي﴾ هنا وُضع موضع الذين (٢)، وحذفت النون منه لطول الكلام بالصلة، كما حذفت في قوله:
٤٨ - أبني كُلَيبٍ إنَّ عَمَّيَّ اللذا ... قَتَلا الملوكَ وفَكَّكَا الأَغْلالَ (٣)
و﴿اسْتَوْقَدَ﴾ بمعنى أوقد، ومثله استجاب بمعنى أجاب، لأن [معنى] (٤) استجاب: طلب الإجابة بقصده لها. وأجاب: أوقع الإجابة بفعلها، وكلاهما واحد، قال الشاعر:
٤٩ - وَدَاعٍ دَعَا يا مَنْ يُجيبُ إلى النَّدَى ... فَلَمْ يَسْتَجبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُحِيبُ (٥)
أي: فلم يجبه، وكذا استقر بمعنى قر، وقيل: استفعل لا يكون بمعنى أفعل، كما لا يكون استعلم بمعنى أعلم، ولكن استوقد بمعنى استدعى الإيقاد (٦).
﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾: (لمّا) هنا اسم للوقت بمعنى حين، ويليها الفعل الماضي، فإذا وليها الفعل الماضي اقتضت جوابًا، وجوابها عاملها، تقول: لما جئْتَ جئتُ، بمنزلة: حين جئتَ جئتُ.