وقيل: هي من صلة (عجب)؛ لأنَّ (عجبًا) هنا بمعنى معجب، والمصدر إذا وقع موقع اسم فاعل أو مفعول جاز أن يتقدم معموله عليه (١). والوجه هو الأول، والعجب مصدر على بابه.
وقوله: ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ (منهم) من صلة محذوف لكونه صفة لرجل، لا من صلة ﴿أَوْحَيْنَا﴾ كما زعم بعضهم.
وقوله: ﴿أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ أن: هنا تحتمل ثلاثة أوجه:
أن تكون المفسرة بمعنى أي؛ لأنَّ الإيحاء فيه معنى القول.
وأن تكون المخففة من الثقيلة، والأصل أنه، والضمير ضمير الشأن والحديث، والمعنى: أن الشأن قولنا: أنذر الناس.
وأن تكون مع الفعل بتأويل المصدر على معنى: أوحينا إليه بأن أنذر الناس، أي: بإنذارهم.
وقوله: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ محل (أن) النصب لعدم الجار وهو الباء، أو الجر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع، أي: بشرهم بأن لهم سابقة وفضلًا ومنزلة رفيعة عند الله تعالى، يقال: فلان له قدم صدق عند. فلان، أي: منزلة وقدر.
وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ هذا: إشارة إلى القرآن وما جاء به رسول الله ﷺ على قراءة من قرأ: (لسحر) بغير ألف بعد السين (٢)، وإلى رسول الله ﷺ على قراءة من قرأ بالألف (٣) بمعنى أن محمدًا ﷺ هذا لساحر مبين، وليس كما يقولون بل هو وحي ومُوحَى إليه ﷺ.