٢٨٠ - *والدهرُ بالإنسانِ دَوَّارِيُّ (١) *
أي: دَوَّارٌ.
وقد جوز أن يراد به اللُّج والماءُ الغمْرُ الذي لا تجري الفلك إلَّا فيه (٢).
وقوله: ﴿بِهِمْ﴾ رجوع من الخطاب إلى الغيبة للمبالغة، كأنه يذكر لغيرهم حالهم، ولو قال: بكم لكان جائزًا موافقًا لكنتم، وكذلك (فرحوا) وما بعده من لفظ الغيبة.
وقوله: ﴿جَاءَتْهَا﴾ جواب ﴿إِذَا﴾، والضمير للريح الطيبة، وقيل: للفلك، أي: جاءت الريح الطيبة، أو الفلك (٣).
﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ شديدة الهبوب لا لين فيها، يقال: عَصَفَتِ الريحُ تَعْصِفُ عَصْفًا وعُصوفًا، إذا اشتدت، فهي عاصِفٌ وعاصِفةٌ وعَصوفٌ، وبنو أسد يقولون: أعصفت، فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفَةٌ (٤)، ويُنْشَدُ:
٢٨١ - حتى إذا أعصَفَتْ ريحٌ مُزعزِعةٌ ... فيها قطارٌ ورَعْدٌ صوتُه زَجِلُ (٥)
والقطار هنا: جمعُ قَطْرٍ وهو المطر، وتجمع عاصف على عواصف وعُصفٍ وعاصفاتً.
وقوله: ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: من كل مكان من أمكنة