قيل: وهو استئناف بمعنى التعليل، كأنه قيل: مالي لا أحزن، فقيل: إن العزةَ لله جميعًا، أي: إن الغلبة والقهر له، فهو ناصرك وناصر دينه (١).
و﴿جَمِيعًا﴾ حال من المنوي في ﴿لِلَّهِ﴾ (٢).
وقرئ: (أن العزة) بفتحها (٣)، بمعنى: لأن العزة على صريح التعليل (٤).
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٦٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ﴾ في (ما) ثلاثة أوجه:
أحدهما: موصولة منصوبة بالعطف على ﴿مِنْ﴾ وعائدها محذوف وهو مفعول ﴿يَتَّبِعُ﴾، و ﴿شُرَكَاءَ﴾ نصب بـ ﴿يَدْعُونَ﴾، والتقدير: ألا إن لله مَن في السماوات مِن الملائكة، ومَن في الأرض مِن الثقلين، والذي يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء، بمعنى: وله شركاؤهم كالمذكورين يفعل بهم ما يشاء.
والثاني: نافية، ومفعول ﴿يَتَّبِعُ﴾ محذوف دل عليه قوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ