واختلف في الضمير في قوله: ﴿مِنْ قَوْمِهِ﴾ فقيل: لموسى ﵇، على معنى: فما آمن لموسى في أول أمره ﴿إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ﴾ إلّا طائفة من ذراري بني إسرائيل، كأنه قيل: إلّا أولاد من أولادِ قومه، وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفًا من فرعون، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف على ما فسر (١).
وقيل: الضمير لفرعون (٢)، وذلك أنه آمن بموسى سبعون أهل بيت من القبط من آل فرعون، كانت أمهاتهم من بني إسرائيل، وكان الرجل منهم يتبع أمه وأخواله (٣).
قال الفراء: وإنَّما سموا ذرية؛ لأن آباءهم كانوا من القبط ولم يؤمنوا، وآمن الأبناء تبعًا لأخوالهم (٤).
وآمن أيضًا من آل فرعون: آسيةُ امرأته، وخازُنه، وامرأةُ خازنه، وماشطته، ومؤمن آل فرعون على ما فسر (٥).
وقوله: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ (على) يحتمل أن يكون من صلة آمن، وأن يكون حالًا من الذرية.
واختلف في الضمير في قوله تعالى: ﴿وَمَلَئِهِمْ﴾: فقيل: راجع إلى