الأحوال الماضية (١). ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ ومن آمن معهم.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا﴾ محل الكاف الرفع بالابتداء، وفي خبره وجهان:
أحدهما: محذوف، وهو ناصب قوله: ﴿حَقًّا﴾، أي: مثل ذلك الإِنجاء يحق علينا حقًّا ننجي المؤمنين منكم، ونهلك المشركين.
والثاني: ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، و ﴿حَقًّا عَلَيْنَا﴾ اعتراض وتأكيد للكلام، أي: حق ذلك حقًّا، والإِشارة بذلك إلى الإِنجاء.
أو النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: ننجي المؤمنين منكم إنجاء مثل ذلك الإِنجاء، و ﴿حَقًّا﴾ بدل منه، أو مصدر وفعله محذوف، أي: يحق ذلك علينا، أو حق حقًّا.
وقرئ: (نُنْجِي) و (نُنَجِّي) بالتخفيف والتشديد (٢). والإِنجاء والتنجية لغتان فصيحتان بمعنىً.
﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَنْ أَقِمْ﴾ عطف على قوله: ﴿أَنْ أَكُونَ﴾ (٣).
و(أن) مصدرية موصولة فيهما، ومحله النصب لعدم الجار وهو الباء، أو الجرِّ على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.