حرف نفي قارب الوقوع ولم يقع، كما في الآية، وإذا صحبه حرف نفي فهو واقع لا محالة، ولكنه بعد تأخُّرٍ، كقوله ﷿: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١) وعينه واو، وأصله: كَوِدَ، كخَوِفَ، يَكاد كَودًا ومكادةً، وحَكَى سيبويه عن بعض العرب: كُدتُ أفعلُ كذا، بضم الكاف (٢).
و﴿الْبَرْقُ﴾: اسمه، و ﴿يَخْطَفُ﴾: في موضع نصب لكونه خبره، أي: قارب البرق خَطْفَ أبصارهم، والخَطْفُ: الأخذ بسرعة، يقال: خَطِفَ يَخْطَفُ خَطْفًا.
والجمهور على فتح الياء والطاء، وقرئ: (يخطِف) بكسر الطاء (٣)، على أن ماضيه خَطَف بفتح الطاء. والفتح في المستقبل أشيع وأعْلى.
وقرئ أيضًا: (يَخَطِّف) بفتح الياء والخاء مع تشديد الطاء (٤)، وأصله: (يختطف) فأدغمت التاء في الطاء بعد قلبها طاءً، ثم ألقيت حركتها على الخاء.
و: (يَخِطِّف) بكسر الخاء والطاء (٥)، ووجهه: أنه لما أسكن التاء للإدغام كسر الخاء لالتقاء الساكنين، واستغنى بحركتها عن نقل الحركة إليها.
و: (يِخِطِّف) بكسر الياء والخاء على إتباع الياء الخاء (٦).