مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ قيل: متصل بمحذوف، كأنه قيل: فركبوا فيها يقولون: بسم الله وهي تجري.
و﴿بِهِمْ﴾ في موضع الحال من المنوي في ﴿تَجْرِي﴾، أي: تجري وهم فيها، كقولك: جرى بي الفرس، أي: جرى وأنا عليه.
وقوله: ﴿كَالْجِبَالِ﴾: الكاف في موضع جر على النعت لموج. والموج: جمع موجة، وهي حركة الماء الكثير بدخول الرياح الشديدة في خلاله. ﴿كَالْجِبَالِ﴾ في عظمه وارتفاعه على الماء.
وقوله: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ فيه خمس قراءات:
(ابنهُو) بضم الهاء مع صلتها بواو على الأصل، وهي القراءة المشهورة (١)، والضمير لنوح ﵇.
و(ابنهْ) بإسكانها (٢) على إجراء الوصل مجرى الوقف.
و(ابنَها) بفتح الهاء وألف بعدها (٣)، والضمير لامرأته، وقد جرى ذكرها في قوله تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ (٤).
و(ابنهَ) بفتح الهاء من غير ألف (٥) اجتزاء بالفتحة عن الألف، كقراءة من