كما تقول لخادمك: لا يخرج فلان، فلفظ النهي لفلان ومعناه للمخاطب، أي: لا تدعه يخرج، وكذا هنا النهي في اللفظ لأحد وهو في المعنى للوط ﵇ (١).
والمعنى: لا تمكِّن أحدًا من الالتفات وانههم عنه ولا تنهها، أي: لنزول العذاب بها، يعضده: ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾.
وقرئ: بالنصب (٢) على الاستثناء من الأهل، تعضده قراءة من قرأ: (فأسر بأهلك بقطع من الليل إلَّا امرأتك) وهو عبد الله بن مسعود وأبَيّ بن كعب ﵄ (٣)، أو من ﴿أَحَدٌ﴾ على أصل الاستثناء؛ لأنَّ الكلام قد تم عنده، وهو الوجه؛ لأنَّ ذلك يمنع من الإسراء بها، وقد أسرى بها بشهادة قراءة الرفع.
وقوله: ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ الضمير في (إنه) ضمير الشأن والحديث.
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (عاليها) مفعول أول، و ﴿سَافِلَهَا﴾ ثان، أي: صيرنا عالي قراهم سافلها.
وقوله: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ في موضع نصب على النعت لـ ﴿حِجَارَةً﴾، قيل: