وصفها بصفة العقلاء وهي السجود جمعها جمعهم، وأجرى عليها في ذلك حكمهم.
واختلف في سبب إعادة قوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ﴾ بعد قوله: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ﴾، فقيل: إعادتها تأكيدًا لأجل طول الكلام (١). وقيل: أنه على تقدير سؤال وقع جوابًا له، كأن يعقوب ﵇ قال له عند قوله: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾: كيف رأيتها؟ سائلًا عن حال رؤيتها، فقال: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (٢).
(يعقوب) اسم أعجمي، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف.
﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ﴾ قد مضى الكلام على (بني) في "هود" (٣).
والجمهور على همز ﴿رُؤْيَاكَ﴾ على الأصل، وقرئ: (رُوياك) بقلب الهمزة واوًا (٤)، لانضمام ما قبلها.
وقرئ: (ريَّاكَ) بالإدغام وضم الراء وكسرها (٥) ليناسب الياء، والإدغام ضعيف، لأنَّ القلب عارض.