قوله ﷿: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ ذكّر الفعل على إرادة الجمع، والنسوة اسم مفرد اللفظ مجموع المعنى، وفيه لغتان: كسر النون وضمها، وقد قرئ بهما (١).
وقوله: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ مبتدأ والخبر ﴿تُرَاوِدُ فَتَاهَا﴾، أي: غلامها، يقال: فتاي وفتاتي، أي: غلامي وجاريتي، وألف الفتى منقلبة عن ياء لقولهم: فتيان، ولإمالتهم إياها.
وقوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ انتصاب قوله: (حبًّا) على التمييز، والأصل: قد شغفها حبه، ثم جعل الفعل لما يلتبس به الفاعل وهو المضاف إليه، ونصب الذي كان فاعلًا فقيل: حبًّا. والمعنى: أن حبه خرق شغاف قلبها حتى وصل إلى الفؤاد.
واختلف في الشغاف، فقيل: غلاف القلب، وهو جلدة عليه كالحجاب (٢). وقيل: هو حَبَّةُ القلب، وهي علقة سوداء في صميمه (٣). وقيل: هو داء في الجوف يأخذ تحت الشراسيف (٤)، وأنشدوا للنابغة:
٣٢٤ - وَقَدْ حَالَ هَمُّ دُونَ ذَلِكَ وَالج ... وُلُوجَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ (٥)