بداء، أي: ظهر لهم رأي، ودل ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ على تفسير هذا البداء (١).
والضمير في ﴿لَهُمْ﴾ للعزيز وقومه، وقيل: للعزيز والنسوة، وإنما قال ﴿لَهُمْ﴾ بلفظ التذكير تغليبًا للذكور على الإناث (٢).
وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ﴾ (ما) مصدرية، أي: من بعد رؤيتها.
وقرئ: (لَتَسْجُنُنَّهُ) بالتاء النقط من فوقه (٣) على الخطاب للعزبز وأتباعه، أو للعزيز وحده على وجه التفخيم والتعظيم، كقوله: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ (٤) على قول من جعل الضمير لفرعون.
وقوله: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ (حتى) غاية، وهي من صلة قوله؛ ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ أي: إلى زمان، والحين يقع على زمان غير محدود، كأنها اقترحت أن يسجنه زمانًا حتى تبصر ما يكون منه.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾: