٣٣٥ - سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نمَيْرًا والقَبَائِلَ مَنْ هِلالِ (١)
وقرئ: (فَيُسْقَى رَبُّهُ) بضم الياء وفتح القاف على البناء للمفعول (٢) أي: يُسقى ما يُرْوَى به.
﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ﴾، القائل هو يوسف ﵇، وكذلك الظان إن كان تأويله بطريقة الاجتهاد، وإن كان بطريق الوحي فالظان هو الساقي، أو يكون الظن بمعنى العلم واليقين، أي: علم وأيقن أن الساقي ناجٍ، أي: متخلص من الهلاك.
وقوله: ﴿مِنْهُمَا﴾ في موضع رفع على النعت لـ ﴿نَاجٍ﴾ أو نصب على الحال من المنوي فيه، وهو في كلا التقديرين متعلق بمحذوف، أي: كائن أو كائنًا منهما، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بناج كما زعم بعضهم، لفساد المعنى، لأنه يقتضي أن يكون ليس منهما، كقوله: ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٣)، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
وقوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أيّ: صفني عند سيدك - يعني الملك الأكبر - بصفتي، وقُصَّ عليه قصتي.
وقوله: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ فيه وجهان: