بالسوء ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ إلا نفسًا رحمها الله بالعصمة كنفس يوسف ﵇، وقد ذكر البعض قبيل.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧) وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ محل الكاف الرفع على الابتداء، والخبر ﴿مَكَّنَّا﴾، أي: ومثل ذلك التمكين الظاهر مكنا ليوسف في أرض مصر. أي: كما أنعمنا على يوسف بإنجائنا إياه من السجن، وتقريبنا منزلته من الملك مكنا له في أرض مصر، أو النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: تمكينًا مثل ذلك التمكين (١).
وقوله: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ محل (يتبوأ). النصب على الحال من يوسف، أي: مكناه متبوئًا، و ﴿مِنْهَا﴾ متعلق به، و ﴿حَيْثُ﴾ ظرف له أيضًا، ويجوز أن يكون مفعولًا به على معنى: يتبوأ منها أيَّ مكان يشاء.
وقرئ: (يَشَاءُ) بالياء (٢)، على إسناد الفعل إلى يوسف ﵇ كما أنّ ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ كذلك لم يختلفوا فيه. وبالنون (٣)، على إخبار الله ﷿ عن نفسه، ويعضده ﴿مَكَّنَّا﴾ ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾.
واللام في قوله: ﴿لِيُوسُفَ﴾ كالتي في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٤) بشهادة