صغت الشيء أصوغه صوغًا، وضع هنا موضع المفعول تسمية للمفعول بالمصدر كخَلْقِ الله، وصَيْدِ الصائد، أي: مَصُوغه.
وقوله: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ (حمل) مبتدأ، و (لمن جاء به) الخبر، أي: حمل بعير من الطعام.
وقوله: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾: أي: كفيل أُوصله إلى من جاء به، والزعيم هنا: هو المؤذن، والزعيم، والكفيل، والضمين نظائر في اللغة.
﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣) قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (٧٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿تَاللَّهِ﴾ أي: والله، والتاء بدل من الواو، وأصل والله: بالله، والواو بدل من الباء، والتاء تختص في باب القسم بالدخول على اسم الله جل ذكره وحده، وعن أبي الحسن: أنه سمع (تَرَبِّي) (١). وفي القسم هنا معنى التعجب مما أضيف إليهم مما لا يليق بمثلهم.
وقوله: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و ﴿جَزَاؤُهُ﴾ خبره، والضمير في قوله: ﴿جَزَاؤُهُ﴾ يحتمل أن يكون للصواع، أي: فما جزاء سرقته؟ والصواع: يذكر ويؤنث، وأن يكون للسارق، أي: فما جزاء السارق؟ وأن يكون للسَّرْق، أي: فما جزاء السرق إن كنتم كاذبين في إنكاركم وادعائكم البراءة منه؟
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ﴾ (جزاؤه) مبتدأ، وفي خبره ثلاثة أوجه:
أحدها: ﴿مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾، وفي الكلام حذف مضاف، أي: