وعن ابن مسعود ﵁: (فَأَسَرَّهُ) (١) على التذكير على إرادة القول أو الكلام، ولا تحل القراءة بها لأجل مخالفة "الإمام" مصحف عثمان ﵁.
وانتصاب قوله: ﴿مَكَانًا﴾ على التمييز.
ومعنى: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أنتم شر منزلة في السرق لأنكم سارقون بالصحة لسرقكم أخاكم من أبيكم. ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ أي: بما تقولون.
﴿قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (٧٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ (شيخًا) نعت للأب و ﴿كَبِيرًا﴾: نعت لشيخ أو بدل منه، وفيه وجهان - أحدهما: كبير في السن. والثاني: كبير في القدر والمنزلة.
وقوله: ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ أي: فخذ بدله إما على وجه الاسترهان، أو على وجه الاستعباد. و ﴿مَكَانَهُ﴾ إما ظرف لخذ، أو مفعول ثان على تضمين الأخذ معنى الجعل.
وقوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ﴾ انتصاب قوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ على المصدر، وهو مضاف إلى المفعول به، و ﴿أَنْ﴾ في موضع نصب لعدم الجار وهو (مِنْ)، وتقدير الكلام: نعوذ بالله معاذًا من أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، و ﴿مِنَ﴾ موصولة في موضع نصب بـ ﴿نَأْخُذَ﴾.
وقوله: ﴿إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ (إذن) جواب لهم وجزاء، لأن المعنى: إن أخذنا بدله ظلمنا، وإنما ألغيت لتوسطها.