قد كَذَبوهم، فيما أبلغوهم عن الله ﷿.
والثاني: أن المعنى: وظن الرسل أنهم كُذِبوا فيما وعدوا به من الإيمان، أي: أن قومهم قد كَذَبوهم فيما وعدوهم به من الإيمان بهم. وهذه آية مشكلة، وقد أوضحتها في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة.
وقرئ: (كَذَبُوا) بفتح الكاف والذال مخففة على البناء للفاعل (١)، على: وظن المُرْسَلُ إليهم أن الرسل قد كَذَبوا، هذا هو الوجه. وقيل: فيه غير هذا (٢).
وقوله: (فَنُنْجِي) قرئ: بنونين وتخفيف الجيم (٣)، من الإنجاء، وهو حكاية حال ماضية، كما أن قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [النحل: ١٢٤] حكاية حال آتية، لأن الأولى قد كانت، والثانية لم تكن.
وقرئ: (فَنُجِّيَ) على لفظ الماضي المبني للمفعول (٤).
وقرئ: كذلك إلا أن الياء ساكنة (٥)، أسكنت تخفيفًا لثقلها بحركتها وانكسار ما قبلها، تعضده قراة من قرأ: (وَذَرُوا مَا بَقِيْ مِن الرِّبَا) (٦) بإسكان الياء للعلة المذكورة آنفًا، وهو الحسن البصري ﵀ (٧).