٣٥٤ - . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حُسْنَ ذا أَدَبا (١)
ونحو هذا مطّرد في كل ما كان على فَعُلَ، مضموم العين إذا كان للمدح أو الذم، ومعنى (وحُسن مآبٍ) أي: وحسن مرجع لهم.
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (٣٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَذَلِكَ﴾ محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: أرسلناك إرسالًا مثل ذلك الإرسال، أي: كما أرسلنا قبلك رسلًا إلى أمم كذلك أرسلناك في أمةٍ، أي: إلى أُمة، وعن ابن عباس ﵄ ﴿فِي أُمَّةٍ﴾، أي: في قرن قد مضت من قبلها قرون، وليست بأول رسول أرسل إلى أُمةٍ، وليست أمتك بأوَّل أمةٍ أُرسل إليها الرسول (٢).
وقوله: ﴿لِتَتْلُوَ﴾ من صلة (أرسلنا)، أي: أرسلناك لتقرأ عليهم الكتاب العزيز الذي أوحينا إليك.
وقوله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ﴾ الواو للحال.
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ