أمتن، لأن إبراهيم ﵇ لم يسكن مكة حرسها الله تعالى، إلا إسماعيل ﵇ وأمه على ما فُسِّرَ، وهما بعض الذرية (١).
وقوله: ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ﴾ يحتمل أن يكون من صلة ﴿أَسْكَنْتُ﴾، وأن يكون صفة لوادٍ، وأن يكون حالًا منه لكونه قد وصف.
وقوله: ﴿لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ اللام من صلة ﴿أَسْكَنْتُ﴾، أي: أسكنتهم ليقيموا الصلاة، أي: ليديموها. وقيل: اللام لام الأمر (٢)، وهو دعاء لهم بإقامة الصلاة.
وقوله: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ الجعل هنا يطلب مفعولين، لأنه بمعنى التصيير، وهما (أفئدة) و (تهوي). و (مِن) للتبعيض، قال أبو إسحاق: أي: اجعل أفئدةَ جماعة من الناس (٣). وإنما نُكّر المضاف إليه لتنكير ﴿أَفْئِدَةً﴾ في الآية ليتناول بعض الأفئدة، والأفئدة: جمع فؤاد، وهو القلب، سمي فؤادًا لاتِّفاده بالخواطر والعُزُوم، من قولهم: فأدت اللحم وافتأدته، إذا شويته (٤).
وقرئ: (آفدة) على القلب (٥)، كقولهم: آدر في أدؤر، فيكون وزنها أعفلةً.
وقوله: ﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ الجمهور على فتح التاء وكسر الواو، وماضيه هَوَى بفتح العين، يقال: هوى إليه يهوي هويًا، إذا أسرع إليه ومال، يعضده