وقوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ أي: تبعه نار ساطعة محرقة، أو: كوكب ساطع مضيء كالنار على ما فسر (١). (مُبِينٌ): ظاهر للرائين.
وقوله: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ انتصاب الأرض بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر، أي: ومددنا الأرض مددناها، ويجوز رفعها على الابتداء، والمختار النصب لأجل التشاكل.
وقوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ مفعول الإنبات محذوف على رأي صاحب الكتاب (٢)، أي: أنواعًا من كل شيء، و ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ هو المفعول عند أبي الحسن، و ﴿مِنْ﴾ صلة عنده (٣).
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ الوجه فيها تصريح الياء، بخلاف صحائف وشبهها، فإن تصريح الياء فيها خطأ، والوجه الهمز (٤). وقرئ: (معائش) بالهمز (٥) على التشبيه، وقد مضى الكلام عليها في "الأعراف" بأشبع من هذا (٦).
وهي جمع معيشة، وفيها وجهان - أحدهما: اسم لما يعاشُ به من المطاعم والمشارب والملابس. والثاني: هي مصدر بمعنى العيش، أي: أنواعًا من العيش.