سلموا. وقيل تقديره: فقالوا سلمنا سلامًا (١). وقيل: سلم الله عليكم سلامًا (٢). وقيل معناه: قالوا قولًا سلامًا، أي: ذا سداد (٣).
وقوله: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ (منكم) من صلة ﴿وَجِلُونَ﴾ أي: قال إبراهيم: أنا وأصحابي خائفون منكم. قيل: وكان خوفهم لامتناعهم من الأكل (٤). وقيل: لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت (٥).
والوَجَلُ: الخوف، تقول منه: وَجِلَ يَوْجَلُ وَجَلًا وَموْجَلًا بالفتح. قيل: وحقيقته: اضطراب النفس لتوقع ما تكره.
﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ الجمهور على فتح التاء، وقرئ: (تُوجَل) بضمها (٦)، من أَوْجَلَهُ يُوجِلُهُ إيجالًا، إذا أخافه، وهو منقول من وَجَلَ يَوْجَلُ، يقال: وَجِلَ وَأوْجَلْتُهُ، كَفَزِعَ وأَفْزَعْتُه، وَرَهبَ وَأرْهَبْتُهُ.
وروي أيضًا: (لا تُوَاجَلْ) بضم التاء وفَتح الواو وألف بعدها (٧)، من واجَلَهُ بمعنى أوجَلَه.
وبعد: ففي نحو وَجِلَ في مستقبله أربع لغات: