وسمعت أعرابيًا فصيحًا من بني كلاب يقول: أنا لك صديقًا خيرٌ لك مني عدوًا (١). ومعنى: مصبحين: داخلين في وقت الصباح (٢).
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (٦٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ محل (يستبشرون) النصب على الحال من ﴿أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾، أي: جاؤوا مستبشرين بالملائكة، فرحين بمجيئهم.
وقوله: ﴿هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ أي: ذوو ضيفي، وقد ذَكرتُ فيما سلف أن الضيف في الأصل مصدر، تقول: ضِفْتُ فلانًا، أي: نزلت به (٣).
﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١)﴾:
قوله ﷿: ﴿عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ أي: عن إِيْوائهم وضيافتهم. قيل: وكانوا قد نَهَوهُ أن يضيفَ أَحدًا قط (٤).
وقوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ محل ﴿هَؤُلَاءِ﴾: الرفع على الابتداء، وفي خبره وجهان - أحدهما: ﴿بَنَاتِي﴾. والثاني: محذوف، أي: أطهر لكم، بدليل ظهوره في "هود" في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (٥). و ﴿بَنَاتِي﴾: بدل أو عطف بيان، وفي الكلام على كلا التقديرين حذف، أي: فتزوجوا بهن.
أو النصب على إضمار فعل، أي: أنكحوا هؤلاء، و ﴿بَنَاتِي﴾ بدلٌ أو عطف بيان.