﴿وَأَهْلَكَ﴾ عند صاحب الكتاب منصوب على إضمار فعل، أي: وننجي أهلك (١).
وقوله: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ أي: إلا بلوغًا ملتبسًا بالمشقة، والشِّقُّ بالكسر: المشقة هنا، وقرئ: (إلا بشَقِّ الأنفس) بفتح الشين (٢)، قيل: وهي لغة في الشِّق الذي بمعنى المشقة، عن أبي عبيدة وغيره (٣).
وذهب بعضهم: إلى أن المراد بالشِّقِّ النصف، على معنى: لم تكونوا بالغيه إلا بنصف النفس لذَهاب النصف بالتعب، أي: بنصف قوى أنفسكم (٤).
وأما المفتوح فهو مصدر قولك: شَقَّ عليَّ الأمرُ. يشُقُّ شَقًّا ومشَقَّةً، والشِّقُّ بالكسر الاسم.
﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ عطف على الأنعام.
وقوله: ﴿وَزِينَةً﴾ فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: مفعول له، وهو معطوف على محل ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾ أي: وخلق الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة.
والثاني: مصدر لفعل محذوف، أي: وخلق هؤلاء لتركبوها ولتتزينوا بها زينة.